
أدهم شرقاوي كاتب أردني استطاع بأسلوبه الحنون أن يجعل القارئ يشعر بالقرآن والسيرة النبوية قريبين من قلبه. مقال شامل عن حياته وأعماله وأثره في ملايين القراء.


أدهم شرقاوي كاتب أردني استطاع بأسلوبه الحنون أن يجعل القارئ يشعر بالقرآن والسيرة النبوية قريبين من قلبه. مقال شامل عن حياته وأعماله وأثره في ملايين القراء.
كاتب هذا المقال هو Omar Fassi.
يحتل أدهم شرقاوي مكانة لافتة في المشهد الأدبي العربي المعاصر، خصوصاً لدى القراء الذين يبحثون عن نص يجمع بين سهولة اللغة ودفء الحكاية والتأمل في الإنسان والحياة والقيم. وقد استطاع، عبر مؤلفات متعددة، أن يبني علاقة خاصة مع شريحة واسعة من القراء، لأن كتاباته لا تعتمد على التعقيد البلاغي أو البناء الأكاديمي الجاف، وإنما تنطلق غالباً من فكرة قريبة من الحياة اليومية ثم تفتح أمام القارئ مساحة للتأمل.
ويُعرف أدهم شرقاوي أيضاً بلقب «قس بن ساعدة»، وهو اسم ارتبط بحضوره الأدبي على الإنترنت وفي عالم الكتب. وتتميز كتاباته بتنوعها بين التأملات والنصوص الوجدانية والحكايات والرواية، مع حضور واضح للتراث العربي والإسلامي في عدد من أعماله. ومن هنا جاء ارتباط اسمه لدى كثير من القراء بالكتب التي تتناول القرآن والسيرة والقيم الإنسانية بلغة معاصرة.
ولا تكمن أهمية تجربته في موضوعاتها الدينية أو الوجدانية وحدها، بل في الطريقة التي يعيد بها تقديم هذه الموضوعات إلى القارئ. فهو لا يتعامل مع النصوص التراثية باعتبارها مادة بعيدة عن الحياة، بل يحاول في كثير من الأحيان أن يجعلها نقطة انطلاق للتفكير في الصبر والحب والفقد والأمل والاختيار والضعف الإنساني.
كتب مختارة بعناية تناسب جميع الأذواق وبأفضل الأسعار.
أدهم شرقاوي كاتب عربي معاصر ارتبط اسمه بمجموعة واسعة من الكتب التي لاقت حضوراً كبيراً بين القراء العرب. وقد ساعده انتشار الكتابة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي على الوصول إلى جمهور واسع، قبل أن تنتقل تجربته بقوة إلى عالم النشر الورقي.
تقوم تجربته على الكتابة القريبة من القارئ. فالجملة عنده غالباً قصيرة أو متوسطة، والفكرة تُقدَّم بصورة مباشرة، مع الاعتماد على التشبيه والحكاية والمفارقة والأسئلة الوجدانية. وهذه الخصائص تجعل كتبه مناسبة لقراء لا يبحثون بالضرورة عن الأدب شديد التعقيد، وإنما يريدون نصاً يمكن قراءته على مهل، والتوقف عند بعض عباراته وأفكاره.
كما أن حضور التراث في كتاباته يمنحه مادة غنية لبناء المقارنات بين الماضي والحاضر. وتظهر في أعماله إشارات إلى القرآن الكريم والسيرة النبوية والتاريخ العربي والشخصيات التراثية، إلى جانب قضايا إنسانية لا ترتبط بزمن معين.
من أبرز أسباب انتشار تجربة أدهم شرقاوي قدرته على الكتابة بلغة عربية مفهومة دون أن يتخلى تماماً عن جماليات التعبير. فهو يخاطب القارئ بلغة أدبية، لكنها لا تتطلب منه امتلاك معرفة نقدية أو أكاديمية مسبقة.
هذه البساطة لا تعني بالضرورة أن جميع الأفكار بسيطة. ففي بعض النصوص يبدأ الكاتب من موقف مألوف جداً، ثم يحوله إلى سؤال أوسع: كيف يتعامل الإنسان مع الخذلان؟ ماذا يفعل عندما تتأخر أمنيته؟ كيف يمكن للمرء أن يجد معنى في تجربة مؤلمة؟ وما الذي يمكن أن نتعلمه من قصص السابقين؟
وهنا تظهر إحدى نقاط قوة هذا النوع من الكتابة: تحويل الفكرة المجردة إلى تجربة شخصية يشعر القارئ أنها تمسه مباشرة. فعندما يقرأ شخص نصاً عن الصبر، قد لا يتعامل معه كمفهوم نظري، بل يستحضِر انتظاراً عاشه أو خسارة مر بها أو قراراً كان عاجزاً عن اتخاذه.
يظهر القرآن الكريم في عدد من أعمال أدهم شرقاوي بوصفه مصدراً للتأمل وإعادة النظر في الحياة. ومن أشهر الكتب المرتبطة بهذا الجانب كتاب «رسائل من القرآن»، الذي يعتمد على استحضار الآيات والمعاني القرآنية وربطها بأسئلة الإنسان ومشاعره.
ومن المهم عند قراءة هذا النوع من الكتب التفريق بين التدبر الأدبي والوجداني وبين كتب التفسير المتخصصة. فالكاتب الأدبي قد يستلهم آية ليقدم فكرة أو خاطرة أو تأملاً، بينما يهتم المفسر المتخصص بشرح الآية في سياقها اللغوي والشرعي، وبيان أقوال العلماء ومناهج التفسير وأسباب النزول وغيرها من المسائل العلمية.
ولهذا يمكن للقارئ أن يستفيد من كتب التأملات القرآنية بوصفها مدخلاً إلى التفكير والتأمل، مع الرجوع إلى كتب التفسير الموثوقة عندما يكون الهدف هو فهم الأحكام أو المعاني العلمية التفصيلية للآيات.
وهذه النقطة مهمة خصوصاً للقراء الشباب؛ لأن الكتاب الأدبي يمكن أن يفتح باب الفضول، فيدفع القارئ إلى قراءة القرآن نفسه والبحث عن تفسير الآيات وسياقاتها، بدلاً من الاكتفاء بالنص الأدبي.
يُعد «رسائل من القرآن» من الكتب التي ارتبط اسم أدهم شرقاوي بها بقوة. ويقوم الكتاب على فكرة وجدانية واضحة: استحضار المعاني القرآنية في لحظات الإنسان المختلفة، ومحاولة النظر إلى الهموم اليومية من زاوية أكثر اتزاناً.
والقيمة الأساسية التي قد يجدها القارئ في الكتاب ليست في تقديم معلومات جديدة عن القرآن بالمعنى العلمي المتخصص، وإنما في إعادة توجيه الانتباه إلى معانٍ إيمانية وأخلاقية قد يعرفها الإنسان مسبقاً لكنه يحتاج إلى استحضارها من جديد.
فالإنسان قد يعرف أن الصبر فضيلة، لكنه عندما يمر بانتظار طويل يحتاج إلى أن يتأمل معنى الصبر بصورة مختلفة. وقد يعرف أن الدنيا متقلبة، لكنه عندما يتعرض للخسارة يحتاج إلى خطاب يساعده على إعادة ترتيب مشاعره.
ومن هنا يمكن فهم سبب شعبية هذا الكتاب بين القراء الذين يفضلون القراءة القصيرة والمتقطعة. فهو من الكتب التي يمكن فتحها في أوقات مختلفة، وقراءة عدد محدود من الصفحات، ثم العودة إليها لاحقاً.
من الأعمال التي لاقت اهتماماً واسعاً أيضاً «إلى المنكسرة قلوبهم». ويعكس العنوان نفسه أحد المحاور الأساسية في تجربة أدهم شرقاوي: مخاطبة الإنسان في لحظات الضعف.
الفقد والخذلان والانفصال والوحدة وتأخر الأمنيات ليست موضوعات جديدة في الأدب. لكن استمرار حضورها يؤكد أنها جزء أساسي من التجربة الإنسانية. والاختلاف يكمن في طريقة تناولها، وفي اللغة التي يختارها الكاتب للتعامل معها.
في هذا النوع من النصوص، لا يحتاج القارئ دائماً إلى حلول معقدة. أحياناً يريد فقط أن يجد كلمات تصف شيئاً لم يستطع التعبير عنه بنفسه. وقد تكون هذه القدرة على تسمية الشعور أحد أسباب تعلق بعض القراء بالكتب الوجدانية.
ومع ذلك، من الأفضل التعامل مع الكتاب بوصفه تجربة أدبية وتأملية، وليس بديلاً عن الدعم النفسي المتخصص عندما تكون المعاناة شديدة أو مستمرة. الأدب يستطيع أن يواسي ويمنح مساحة للتفكير، لكنه لا يحل محل المختص في الحالات التي تحتاج إلى مساعدة مهنية.
السيرة النبوية مصدر غني جداً للأدب والتأمل، لأنها تتضمن أحداثاً وشخصيات ومواقف إنسانية وإيمانية متنوعة. وقد استفاد أدهم شرقاوي من هذا التراث في عدد من كتاباته، مستحضراً بعض المواقف والشخصيات والدروس المرتبطة بها.
وتكمن جاذبية السيرة بالنسبة للقارئ المعاصر في أنها ليست مجرد سرد لأحداث تاريخية، بل تتضمن أسئلة إنسانية ما زالت حاضرة: كيف يتعامل الإنسان مع الخصومة؟ كيف يتصرف عند الشدة؟ ما معنى الرحمة؟ كيف تُبنى العلاقات؟ وما الفرق بين القوة والانتقام؟
لكن قراءة السيرة تحتاج أيضاً إلى وعي بمصادر الروايات ودرجات صحتها، خصوصاً عندما تكون التفاصيل التاريخية أو الحديثية محل نقاش بين العلماء. ولهذا يستحسن أن تكون الكتب الأدبية بوابة للقراءة، ثم يُرجع القارئ إلى المصادر المتخصصة إذا أراد التحقق من الروايات والتفاصيل.
يرتبط شهر رمضان لدى كثير من القراء بزيادة الإقبال على القرآن والكتب الدينية والتأملات الروحية. وفي هذه الفترة يزداد البحث عن كتب يمكن قراءتها في أوقات هادئة بعيداً عن ضغط العمل والدراسة.
وتناسب بعض كتب أدهم شرقاوي هذه الأجواء بسبب طبيعة النصوص القصيرة نسبياً، وتنوع الموضوعات، واللغة السلسة. يستطيع القارئ أن يقرأ صفحات قليلة بعد الإفطار أو قبل النوم، ثم يتوقف عند فكرة معينة دون الحاجة إلى تخصيص ساعات طويلة لإنهاء فصل كامل.
لكن قيمة القراءة الرمضانية لا ينبغي أن تُقاس بعدد الكتب المنجزة. فالهدف الأهم هو أن تكون القراءة ذات أثر، وأن تساعد الإنسان على بناء علاقة أعمق مع النصوص التي يقرأها.
ولهذا يمكن أن تكون قراءة كتاب تأملي جزءاً من برنامج رمضاني أوسع يضم القرآن الكريم، وكتب السيرة، وكتب التفسير، والقراءة الأدبية، مع تخصيص وقت للتأمل الشخصي.
من الصعب وضع تجربة أدهم شرقاوي في خانة واحدة فقط. فهو ليس مجرد روائي، وليس كاتب خواطر بالمعنى التقليدي وحده، كما أن حضوره الديني في بعض الكتب لا يجعله بالضرورة بديلاً عن المؤلفات الشرعية المتخصصة.
الأقرب إلى فهم تجربته هو النظر إليها باعتبارها كتابة أدبية ذات حضور وجداني وفكري وديني واضح في عدد من الأعمال.
وهذا التصنيف يساعد القارئ على اختيار الكتاب المناسب وفق هدفه. فإذا كان يبحث عن دراسة شرعية معمقة، فهناك كتب العلماء والمتخصصين. وإذا كان يبحث عن رواية، فهناك أعمال سردية. أما إذا كان يريد نصاً أدبياً يتوقف عند القيم والأسئلة الإنسانية ويستفيد من التراث الإسلامي، فقد يجد في تجربة شرقاوي ما يناسب ذائقته.
تتميز لغة أدهم شرقاوي بقدرتها على الجمع بين الفصحى المعاصرة والتعبير القريب من الخطاب اليومي. وهو أسلوب يزيل حاجزاً مهماً أمام القارئ الذي قد يشعر أحياناً أن بعض الكتب العربية شديدة الصعوبة.
كما يعتمد على الإيقاع في الجمل والتكرار المقصود وبعض الصور البلاغية، وهو ما يجعل عدداً من المقاطع قابلاً للاقتباس والتداول على منصات التواصل الاجتماعي.
غير أن سهولة اللغة لا تعني أن الكتاب يجب أن يُقرأ بسرعة. على العكس، بعض النصوص الوجدانية تحتاج إلى التمهل، لأن معناها يرتبط بالسياق الكامل وليس بجملة منفردة.
ليس بالضرورة. الذائقة الأدبية تختلف من شخص إلى آخر، وما يراه قارئ دافئاً ومؤثراً قد يراه قارئ آخر مباشراً أكثر مما يحب.
القارئ الذي يفضل الروايات التجريبية، أو الشعر الحديث شديد الكثافة، أو الدراسات الفكرية الأكاديمية، قد يبحث عن أساليب مختلفة. أما من يفضل الكتابة السلسة، والحكايات، والتأملات القصيرة، والأسئلة المتعلقة بالحياة والقيم، فمن المرجح أن يجد نقاط اتصال أكبر مع هذه التجربة.
وهذا الاختلاف طبيعي وصحي. لا توجد قاعدة تقول إن الكتاب الأكثر انتشاراً يجب أن يناسب الجميع. الاختيار الجيد للكتاب يبدأ دائماً بفهم الذائقة الشخصية والهدف من القراءة.
إذا كنت تدخل عالم أدهم شرقاوي للمرة الأولى، فمن الأفضل ألا تختار الكتاب بناءً على العنوان فقط، بل بناءً على نوع القراءة التي تبحث عنها.
إذا كنت تريد تأملات مرتبطة بالقرآن والمعاني الإيمانية، فقد يكون «رسائل من القرآن» نقطة بداية مناسبة لفهم أحد أبرز جوانب تجربته.
أما إذا كنت تبحث عن نصوص وجدانية تتناول الألم والخذلان وترميم النفس، فيمكن أن تتجه إلى «إلى المنكسرة قلوبهم».
وإذا كنت تميل إلى السرد والرواية أكثر من الخواطر والتأملات، فقد تجد في «نطفة» أو «نبض» تجربة مختلفة، إذ ينتقل الكاتب فيها إلى مساحة سردية تتداخل فيها العلاقات الإنسانية مع الظروف التاريخية والاجتماعية.
أما من يحب القصص والحكايات ذات العبرة، فمن المفيد أن يختار كتاباً من الأعمال التي تقوم على بناء مجموعة من الحكايات والمواقف، ثم يقرأها دون استعجال، مع ملاحظة الطريقة التي ينتقل بها الكاتب من القصة إلى الفكرة.
أفضل طريقة للاستفادة من الكتب التأملية ليست بالضرورة قراءتها دفعة واحدة. يمكن للقارئ أن يخصص عشرين أو ثلاثين دقيقة يومياً، وأن يدوّن الأفكار التي أثارت اهتمامه.
ومن المفيد أيضاً ألا يكتفي القارئ بعبارة أعجبته، بل يسأل نفسه: لماذا أثرت فيّ؟ هل تتحدث عن تجربة مررت بها؟ هل أختلف معها؟ هل تحتاج الفكرة إلى قراءة مصدر آخر لفهمها؟
هذه الأسئلة تحول القراءة من استهلاك سريع للنص إلى تجربة شخصية.
كما يمكن ربط القراءة بمصادر أخرى. فعند قراءة تأمل يتعلق بآية قرآنية، يمكن الرجوع إلى تفسير موثوق. وعند قراءة موقف من السيرة، يمكن البحث عن مصدره وسياقه. وعند قراءة رواية، يمكن التوسع في الخلفية التاريخية إذا كانت الأحداث مرتبطة بمرحلة معينة.
بهذه الطريقة يصبح الكتاب بداية لمسار معرفي، وليس نهايته.
أحد أجمل جوانب الكتب التي تثير المشاعر والأفكار أنها تصلح للنقاش. ويمكن لقارئ كتاب من كتب أدهم شرقاوي أن يشارك فكرة أعجبته مع صديق، أو يناقش موقفاً اختلف معه فيه، أو يفتح حواراً حول الطريقة التي تناول بها الكاتب قضية معينة.
وفي المكتبات والنوادي القرائية، يمكن أيضاً تخصيص جلسات لمناقشة أعماله، مع التركيز على الأسلوب والأفكار وبناء النص، وليس فقط على مدى الاتفاق مع الكاتب.
هذا النوع من الحوار مهم لأنه يذكرنا بأن القراءة ليست دائماً عملية فردية مغلقة. الكتاب الجيد يمكن أن يصبح مساحة مشتركة للتفكير وتبادل وجهات النظر.
يعيش القارئ العربي اليوم وسط كمية ضخمة من المحتوى القصير: منشورات، مقاطع فيديو، رسائل، اقتباسات وصور تحمل عبارات تحفيزية. وفي هذا السياق تكتسب الكتب الورقية قيمة مختلفة.
فالكتاب يمنح القارئ فرصة للابتعاد عن التمرير السريع، والانتقال إلى تجربة أكثر تركيزاً. حتى عندما تكون الفصول قصيرة، فإن وجودها داخل كتاب يمنحها سياقاً ومساراً يمكن تتبعه.
وهنا تبرز تجربة أدهم شرقاوي بشكل خاص، لأن جزءاً من شهرته ارتبط أصلاً بالكتابة الرقمية والانتشار عبر الإنترنت، ثم أصبح لهذه الكتابة حضور واسع في سوق الكتب.
إن الانتقال من الشاشة إلى الكتاب لا يعني التخلي عن العالم الرقمي، بل يمكن أن يكون تكاملاً بين وسيلتين: المنصات الرقمية تجذب القارئ إلى الفكرة، والكتاب يمنحه فرصة أوسع للتعمق فيها.
القراء المغاربة جزء من المشهد العربي الواسع الذي يتابع الكتب الجديدة والأسماء الأدبية ذات الحضور الرقمي. كما أن اللغة العربية الفصحى تحتفظ بمكانة مهمة في القراءة والتعليم والثقافة، وهو ما يجعل الكتب المكتوبة بلغة عربية سلسة قابلة للوصول إلى جمهور متنوع.
وفي المكتبات المغربية، يبحث القراء عن الكتب التي تجمع بين سهولة القراءة وقرب الموضوع من الحياة اليومية. لذلك يمكن أن تحظى الكتب الوجدانية والدينية والأدبية باهتمام خاص، خصوصاً عندما يرتبط محتواها بمناسبات مثل رمضان.
لكن الإقبال على أي كاتب يظل متغيراً بحسب ذائقة القراء وتوفر الطبعات والأسعار والتوزيع. ولهذا من الأفضل أن يختار القارئ الكتاب الذي يناسب اهتمامه بدلاً من شراء مجموعة كاملة لمجرد أن اسم الكاتب شائع.
ابدأ بسؤال بسيط: ما الذي أبحث عنه في هذه القراءة؟
إذا كانت الإجابة هي الهدوء والتأمل، فاختر كتاباً يعتمد على الخواطر والتأملات. إذا كنت تريد تجربة عاطفية، فابحث عن الأعمال التي تتمحور حول العلاقات والمشاعر. وإذا كنت تريد سرداً، فاختر إحدى رواياته.
ثم اقرأ عينة من الكتاب إن كانت متاحة، وانتبه إلى اللغة والإيقاع وطريقة تناول الأفكار. لا تجعل شهرة الكتاب وحدها معياراً للاختيار.
ومن المفيد أيضاً أن تتذكر أن الكتاب المناسب قد يتغير مع تغير المرحلة التي تمر بها. فقد تستمتع بكتاب معين في مرحلة، ثم تعود إليه بعد سنوات فتجد أنك تقرأه بعين مختلفة تماماً.
عند التعامل مع الكتب التي تستلهم القرآن أو الحديث أو السيرة، من المفيد الحفاظ على التمييز بين الأدب والمصادر العلمية الأصلية.
الكاتب الأدبي يقدم رؤية وصياغة وتأملاً، بينما تقوم المصادر المتخصصة على قواعد مختلفة للتحقيق والتوثيق والاستدلال. لذلك لا ينبغي استخدام أي كتاب أدبي باعتباره المرجع الوحيد في مسائل العقيدة أو الفقه أو صحة الأحاديث.
وفي الوقت نفسه، لا يعني هذا التقليل من قيمة الأدب. فالأدب يستطيع أن يفتح باباً مهماً نحو المعرفة، وأن يجعل القارئ أكثر رغبة في البحث والقراءة.
أفضل علاقة مع هذا النوع من الكتب هي علاقة متوازنة: نقرأ للأدب والتأمل، ونرجع إلى المصادر المتخصصة للتحقق والتعمق.
لا ينبغي أن نطالب الكتاب دائماً بأن يقدم لنا «حلولاً» مباشرة. أحياناً تكون قيمته في أنه يجعلنا نعيد صياغة السؤال.
قد تنتهي من قراءة نص عن الصبر دون أن تتغير ظروفك، لكنك قد تنظر إلى انتظارك بطريقة مختلفة. وقد تقرأ عن التسامح دون أن تنسى ما حدث لك، لكنك تبدأ في التفكير في معنى حمل الغضب معك لسنوات.
وهذه إحدى الوظائف المهمة للأدب: توسيع مساحة الوعي بالذات والآخر.
وبالنسبة للكتب ذات الطابع الديني، يمكن أن تكون القيمة الأعمق في تحويل المعاني التي نعرفها نظرياً إلى أسئلة نعيشها فعلياً.
الشهرة الكبيرة لأي كاتب تفتح أمامه أبواباً واسعة، لكنها في الوقت نفسه تجعل تجربته عرضة لأحكام مختلفة. فهناك من يرى في الانتشار دليلاً على نجاح الكاتب في التواصل مع الجمهور، وهناك من يفضل الأدب الأقل مباشرة والأكثر تجريباً.
الأهم بالنسبة للقارئ هو ألا يحوّل القراءة إلى معركة بين «كاتب جيد» و«كاتب سيئ». الأدب أوسع من ذلك. يمكن أن يعجبنا كتاب معين ولا نحب كتاباً آخر للكاتب نفسه، ويمكن أن نختلف مع بعض أفكاره ونستمتع في الوقت ذاته بأسلوبه.
هذه الاستقلالية في القراءة علامة على النضج الأدبي. فالكاتب يقدم النص، لكن القارئ يحتفظ بحقه في التأمل والنقد والاختلاف.
قد يكون أدهم شرقاوي خياراً عملياً لشخص يريد العودة إلى عادة القراءة بعد انقطاع طويل. فاللغة السهلة نسبياً، والفصول أو المقاطع التي يمكن قراءتها على فترات، وتنوع الموضوعات، كلها عوامل تساعد على بناء عادة يومية.
لكن الهدف النهائي لا ينبغي أن يكون البقاء مع كاتب واحد. إذا أحببت أسلوبه، اجعل ذلك مدخلاً لاكتشاف كتاب آخرين: في الرواية، والسيرة، والتفسير، والتاريخ، والفكر والأدب العربي.
القراءة الجيدة تشبه الرحلة. قد يبدأ القارئ بكتاب واحد، ثم يجد نفسه بعد أشهر أمام عشرات الأسماء والمدارس والأساليب التي لم يكن يعرفها من قبل.
الكتب التي تتناول الأمل والطمأنينة والقيم الإنسانية يمكن أن تكون هدية ذات معنى، خصوصاً عندما نعرف ذائقة الشخص الذي سنقدمها إليه.
لكن اختيار الكتاب كهدية يحتاج إلى بعض الانتباه. فليس كل قارئ يحب الكتب الدينية أو الوجدانية، وليس كل شخص يفضل الروايات. لذلك من الأفضل معرفة اهتماماته قبل اختيار العنوان.
وقد تكون مجموعة صغيرة من الكتب المختارة بعناية أكثر قيمة من مجموعة كبيرة لا تعكس شخصية القارئ.
في مكتبة Riwaya يمكن النظر إلى الكتب من زاوية تتجاوز عملية الشراء نفسها. فاختيار الكتاب المناسب يبدأ من فهم احتياج القارئ: هل يريد رواية؟ كتاباً روحانياً؟ نصوصاً قصيرة؟ هدية؟ أم بداية جديدة مع القراءة؟
ولهذا يمكن أن تكون كتب أدهم شرقاوي جزءاً من رف متنوع يضم الأدب العربي والروايات والكتب الفكرية والكتب التي تتناول التراث الإسلامي.
القارئ لا يحتاج دائماً إلى عشرات الاقتراحات. أحياناً يحتاج فقط إلى عنوان واحد يناسب مزاجه ووقته واهتمامه في تلك المرحلة.
ضع الهاتف بعيداً أثناء القراءة ولو لمدة قصيرة. اختر مكاناً هادئاً، وحدد عدداً واقعياً من الصفحات، ولا تحاول إنهاء الكتاب بأسرع وقت ممكن.
ضع علامة على الصفحات التي أثارت اهتمامك، واكتب في الهامش أو في دفتر خاص سؤالاً أو فكرة. وبعد الانتهاء، حاول أن تتذكر ثلاث نقاط بقيت معك.
هذه الطريقة البسيطة تغير طبيعة القراءة. فالكتاب لا يعود مجرد عدد من الصفحات التي انتهيت منها، وإنما يصبح مجموعة من الأفكار التي دخلت في تجربتك الشخصية.
تقوم جاذبية تجربة أدهم شرقاوي على نقطة أساسية: الاقتراب من القارئ. فهو يكتب عن موضوعات يعرفها الإنسان من حياته اليومية، ويستحضر في بعض أعماله القرآن والسيرة والتراث، ثم يقدمها في لغة أدبية معاصرة يمكن لعدد كبير من القراء التعامل معها بسهولة.
وتبقى قيمة كتبه مختلفة من قارئ إلى آخر. فهناك من سيجد فيها السكينة، وهناك من سيجد قصة أو فكرة أو عبارة تدفعه إلى التفكير، وهناك من قد لا يجد الأسلوب مناسباً لذائقته. وكل هذه القراءات مشروعة.
أما أفضل طريقة للاستفادة من أعماله، فهي أن تُقرأ باعتبارها أدباً وتأملاً، مع الرجوع إلى المصادر الشرعية والعلمية الموثوقة عند الحاجة إلى التفسير أو التحقق من الروايات.
وفي النهاية، ربما لا يكون أجمل ما يمكن أن يقدمه كتاب ما هو أن يخبرك ماذا تفعل، وإنما أن يجعلك تتوقف قليلاً، وتنظر إلى حياتك من زاوية جديدة، ثم تعود إلى ما بين يديك بقلب أكثر هدوءاً وعقل أكثر انتباهاً.
إذا كنت جديداً على تجربة أدهم شرقاوي، فاختيارك الأول يمكن أن يكون مرتبطاً بما تبحث عنه تحديداً. لمحبي التأملات القرآنية، يأتي «رسائل من القرآن» ضمن العناوين البارزة المرتبطة بهذه التجربة. ولمن يبحث عن الكتابة الوجدانية، يمكن التعرف إلى «إلى المنكسرة قلوبهم».
أما القراء الذين يفضلون السرد الروائي، فيمكنهم استكشاف «نطفة» و«نبض» بوصفهما مدخلاً مختلفاً إلى عالم الكاتب.
والأهم من اسم الكتاب هو أن تمنح نفسك فرصة القراءة بهدوء. افتح الصفحات، اترك النص يأخذ وقته، وسجل ما يثير اهتمامك. فالكتاب الذي يبقى معك بعد إغلاقه هو في النهاية أكثر قيمة من الكتاب الذي تنهيه بسرعة وتنساه بعد أيام.

أدهم شرقاوي
كتاب ديني وتأملي يتناول القرآن الكريم ومعانيه، ويدعو إلى التدبر وفهم الرسائل الإيمانية في آياته.
53 درهم
في المخزن
أدهم شرقاوي
كتاب يقدم رسائل وتأملات مستوحاة من السيرة النبوية وأخلاق النبي محمد ﷺ، بأسلوب قريب ومؤثر.
39 درهم
نفدت الكميةأدهم شرقاوي
كتاب روحاني يقدم تأملات ورسائل تمنح القارئ الأمل والطمأنينة وتساعده على مواجهة القلق والتحديات بالإيمان.
53 درهم
في المخزن
أدهم شرقاوي
كتاب يتناول السيرة النبوية ويقدم للقارئ نظرة إلى حياة النبي محمد ﷺ وأهم مراحل الدعوة الإسلامية.
53 درهم
في المخزن
أدهم شرقاوي
كتاب وجداني وروحي يتناول الصداقة والمحبة والوفاء، ويقدم تأملات إنسانية وإيمانية بأسلوب دافئ.
40 درهم
نفدت الكمية
أدهم شرقاوي
كتاب تأملي يستخرج رسائل ومعاني من القرآن تساعد القارئ على التأمل والطمأنينة وتقوية الصلة بالله.
53 درهم
في المخزنالأسلوب ديال أدهم شرقاوي كيخليك تقرا بلا ماتحس بالملل. مقال زوين كيعطي حقو لهاد الكاتب الرائع.